تهنا....على الأحوط وجوبا
بدأ المواطن العراقي يشعر بالتوهان في هذه الأيام التي أسهل شيء فيها هو أن يتوه الأنسان لكثرة ما يرى ويسمع ويلمس من المتناقضات في هذا المجتمع والتي يمكنها أن تشوش عقلول الحكماء والعقلاء فكيف بمواطن لم يعد لديه عقل ولا حكمة؟؟
القلق من القادم قد اعترى العراقيين في كل أشكالهم وقومياتهم, قلق قادم من مجهول ينتظهم يكاد يفقدهم صوابهم , خائفين حائرين ولا يعرفون أين سيؤدي هذا الطريق السائرين فيه, فمن أين يبدأون وألى اين سيصلون؟,كلما أحسوا أنهم وصلوا ألى بر الأمان عادوا من حيث اتوا وربما ألى قبل ذلك, لم تعد لديهم القدرة على ان يثقوا باحد, فكل من وعدهم أخلف, وكل من تحدث في يوما من الأيام سكت,وكل من لديه القدرة على ان يقود شعبه تخلى عن مسؤليته, قد أصاب الأحباط شرائح المجتمع قاطبة في أمر دنيهام , وقد يصل الأمر الى الشك بوجود الخالق, ألى الشك بوجود أله يحكم من فوق سبع سموات ويعطي ويأخذ ويخلق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويصور ويقسم الأرزاق ويبعث الأرواح من فوق سبع سموات!!!!!!!!!,فالناس قد سلم قسم منهم أمر دنياهم ألى رجال السياسة ,رجال لا يلهيهم بيع ولا تجارة عن تنفيذ اوامر المحتل أو أوامر دول الجوار,غير مهتمين بما يعاني شعبهم من سوء الأحوال المعيشية ,والمصيبة اننا ما زلنا نعتبرهم هم من يمثل الشعب. وهناك قسم اخر من هذا الشعب الذي لاحول له ولا قوة في دنيا التطور التكنولوجي, قسم سلم امر اخرته ودنياه الى أناس اسماهم علماء ربانييون, ومن الملاحظ أنهم لا يعلمون شيئا مما يحدث على الساحة العراقية , ربما لأنهم غارقين في العبادة حتى الصباح ,منشغلين عن الناس وأحوالهم ومشاكلهم فهي امور قد تلهيهم عن ذكر الله وعن عبادته, وهم لشدة اعتكافهم و في مساجد الله وتوقواهم المفرطة مازالوا يضنون ان القتال لا بد من ان يكون بالسيف, ورد المحتل عن بلادنا يجب ان يكون عن طريق السيف,ولأسترداد أرضنا لا بد من حمل السيف,وكانهم لم يروا الى ما وصل أليه العالم من تقدم في مجال صناعة الأسلحة ومدى تطور التكنولوجيا في كل لحظة, فهم مازالوا لم يعلموا بعد بأن هناك جهاز اخترع اسمه الموبايل وكذلك التلفزيون والنترنت والطائرة,هل من المعقول انهم لم يروا كيف يقتل ابناء العراق بصواريخ تعبر القارات؟ فالبلد تدمر كل لحظة وهم يقولون هكذا هو الوضوء على الأحوط وجوبا!!!! وضمير المواطن العراقي يقول ليصمتوا أفضل من ان يطلبوا اموال الخمس والزكاة, ليخرسوا على الاحوط وجوبا.
أصبحنا لا نعرف من نحن, وفي أي طريق نسير, وألى أي فئة ننتمي, وكيف سيكون مصيرينا؟هل نحن على صواب حين نتبع اناس يمثلونا وهم لا ينتمون الينا؟ هم لم يكونوا من امتنا مثل النبي الأعظم الذي انطلق من قلب الامة فكان لسان حالها تجاه الله وعارفا بما يحتاجونه لكي ينهضوا ليشكلوا طريقا جديدا يهدي الى الحق في هذه الدنيا قبل الاخرة,ولم يكن قد عاش قبل البعثة بعيدا عن اهل قريش الذين بعث من بينهم, بل كان أحد أفراد المجتمع في حينها.
الى اين وصلنا والى اين وصلت احقادنا؟ هل نحن من اتباع الله؟ ام من اتباع فرعون وحاشيته؟وهل نحن الان سائرون على خطى الحسين بن علي؟ أم نحن نسير على خطى شعراء بنو أمية والعباس؟؟؟ وهل نحن ممن يقاتلون خلف علي بن ابي طالب ؟ ام ممن تركوا مسلم وحده في الكوفة؟ وهل سنكون جلادين نجلد اخواننا من شعبنا؟؟ أم سنكون أطباءا يدوان جراح شعبهم؟ لا بد ان نعرف ما نحن لنقرر مصيرنا و نحدد صفات قاداتنا حتى يسهل علينا الأختيار برغم من اننا لسنا بحال تسمح لنا بالاختيار,,, ولكن لنحاول عسى ان ننجح.
كتبها Bashar Hanon في 08:36 مساءً ::
