خرج الحسين أبن علي من مكة دون أن يكمل شعائر الحجيج, شعائر جده وابيه و اخيه ومن قبلهم ابوهم ابرهايم,ليختار طريقا في رضا الله اقصر من طريق الحج والعمرة,طريق الشهادة, الشهادة التي يختارها هو من غير ان تختاره هي, وليس كما يقول البعض بان الحسين خرج لأجل الأنتصار على يزيد,لأنه يعلم مسبقا بأن مقتله سيكون قرب الكوفة وعلى ارض أسمها كربلاء ذلك ما اخبره به جده المصطفى قبل وفاته, والحسين أخبر اهله والذين خرجوا معه بأن(القوم يسيرون والمنايا تسير معهم ) اذا لماذا خرج الحسين؟.
أن الحسين يعلم بأنه وأهله واصحابه لا يستطيعون الانتصار على يزيد وجيشه في المعركة,جيش يزيد الذي هزم الروم والفرس,ولكن عندما يكون نظام الحكم في الاسلام نظام سلب ونهب وجور وأغتصاب للحريات والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف بأسم الأسلام وبأسم محمد بن عبد الله اي لبس ملابس النبي وعبائته تحت شعار خليفة رسول الله وظل الله في ارضه وذلك الذي هو حاصل الى حد الاّن,فلا بد من شخص يصرخ في ذلك الزمان ليسمع الناس حينها وليصل صوته الى مسامعنا ومسامع الناس في كل زمان ومكان بان هذا الحكم تحت شعار خليفة رسول الله وامير المؤمنين حكم باطل وليس له مكان في دين محمد, دين رسول الله, ليوقظ الناس من غفلتهم,و ليوقظ فيهم دينهم الذي مات ويخبرهم وعلى مر العصور والأزمان وعلى اختلاف الجبابرة والطغاة بأن من أراد الحياة,حياةحرة كريمة لا بد من الوقوف بوجه الظلم مهما كان طاغيا مستبدا قويا لأن الحياة تحت سياط الظلم لا تسمى حياة ابدا وأن الموت في سبيل الحرية من قهر الجلاوزة واحقاق الحق وأيضاح الحقيقة بين الناس والمجتمع هي حياة لا تدانيها حياة مهما تبدلت الأزمنة والأمكنة والأديان ,فالحرية هي الحرية في كل زمان ومكان ودين , والطغاة هم الطغاة والجلاوزة هم الجلاوزة.
يخبرنا الحسين بأنه لم يكمل شعائر الحج ما دام هناك واجب اهم منه فلا داعي لاتمامه,لا داعي لأن يحج بيت الله وهو مستضعف من قبل السلطة الحاكمة, لا داعي لأن يسعى بين الصفا والمروة والنظام الحاكم يسعى لهدم دين محمد,لا داعي كل هذا الجهد والتعب,لا داعي لذلك كله,لا بد من ايضاح ان أن دين محمد لا يستقم في كل العصور ألا بالثورات على الباطل بكل صوره واشكاله وليعلمنا الحسين درسا في أختيار الحياة التي نريد.
لذلك لابد أن نعرف أيّ حياة يجب أنعيش,حياة الموتى في عيون الناس والأحياء عند ربهم يرزقون, أم حياة الأحياء في نظر الناس وأمواتا عند الله بل كالأنعام بل اضل سبيلا؟.
كتبها Bashar Hanon في 06:47 مساءً ::
