بعد ان عاث الارهابيون السلفيون في ارض العراق فسادا شرقه وغربه وشماله وجنوبه وقتلوا وذبحوا ونهبوا ودمروا بأسم الله وسنة نبيه, وكذلك الجيش الامريكي المحتل, تصدى لهم ابناء العراق في كل ارجاءه بثورة عارمة مضحين بحياتهم في سبيل الحفاظ على ما تبقى من ابناء هذا الوطن الحبيب غير مبالين بالموت الذي ينتظر كل انسان وكلا حسب يومه رافعين شعار –لن ترضخ امة امامها الحسين_وهذا ما حصل في بداية الثورة حينما تأكد نجاحها وبدى واضحا للعيان من خلال ابادة الزمر الارهابية وتصديهم الى جيش الاحتلال ببطولات رائعة لا تحدث الا
عن طرق ثوار حقيقيون يعرفون ان الموت حق وان الشهداء عند ربهم يرزقون,ولكن بعد تحققت معظم اهداف الثورة ماذا جرى للثورة؟ ماذا جرى لقادتها؟ والى اين وصل بها المسير؟ هل ما زالت في خدمة الناس؟ هل مازال شعارها_لن ترضخ امة امامها الحسين_؟هل استمرت في نفس الاهداف التي انطلقت من اجلها؟ هل باتت تحافظ على ابناء وطنها من الانقراض؟.
تغير مجرى الثورة واستبدل رموزها وحملت السلاح في وجوه ليست نفس وجوه الاعداء السابقين بل جددت من نوع اعداءها حسب التطور الحاصل في انواع اجهزة الموبايل فظهر اعداء الجيل الثالث من ابناء الوطن.
اصبحت ثورتنا ابرازا للعضلات على ابناء جلدتنا, استغلالا لهم بأسم الدين,اسرهم بأسم الدين,سرقتهم بأسم الدين,نهبهم بأسم الدين وذلك لأنهم يمثلون الدين امام الناس فهم اصبحوا ضل الله على ارضه وأمناء الله على شعبه,واوصياء الله على من لا حول لهم ولا قوة, عزلوا قادة الثورة لان لكل عصر رجاله وهم الان رجال هذا الزمان, ورجال الثورة الأوائل ولى زمانهم ,وصلت مسيرتها الى قتل الناس دون ذنب ولا جريرة سوى انهم ليسوا على مذهبهم ويخالفونهم في شعائرهم وبما ان مذهب اصحاب الثورة هو الاصح بنظرهم فالباقون مخطئون والى جهنم وبئس المصير,تحولت ثورتنا العزيزة من خدمة الناس الى خدمة رجال هذا العصر لانهم توهموا بأنهم هم من اشعل فتيل الثورة وعليه فهم المستحقون الوحيدون لخير العراق وحدهم فقط,وبدء رجال ثورتنا بأتمام عملية الانقراض الجماعي للشعب العراقي فنزلوا بهم ذبحا وتقتيلا وطبعا بغية التقرب الى الله_فسبحان الله.
تبدلت الاهداف فبعد ان كانت لنصرة الشعب ابناء هذا البلد وتخليصهم من كل سوء احاط بهم ولأجل تقديم المساعدات لهم بشتى صورها امست اهدافنا لاجل مصلحتنا ومصلحتنا لا غير والسبب اننا السائرون الوحيدون في الطريق الصحيح طريق الانبياء والاوصياء ولا احد غيرنا يجرؤ على السير بهذا الدرب لأن هذا الدرب مليء بلطم الصدور وادماء الرؤوس والمشي الى كربلاء من كل مكان.
استبدال شعار الثورة بشعارات عدة تملؤها الدموع المتصنعة والقلوب المتحجرة والايادي الملطخة بدماء ابناء هذا الوطن وجيوب ممتلئة بمال حرام منهوب من الناس او مسلوب من قتلانا والذين هم بالطبع ذاهبون الى الجحيم لاننا قتلناهم بأمر من الله ولا اعرف اي اله هذا الذي يأمر بقتل الناس الذين يؤمنون بدين غير الدين الذي انا عليه؟.
ثورتنا العزيزة اصبري وصابري وتحملي الاهانات تلو الاهانات ولملي جراحك وداويها لعل مقولة الدكتور علي الوردي رحمه الله تتحق بان الثورة تحتاج الى ثورة تصحح اخطاءها.
كتبها Bashar Hanon في 05:10 مساءً ::
