حقيقة الخليفة
لا تطلبي مني أن أبقى
أريد الرحيل مع
الذين قد رحلوا
فأنا لست ممن أذا ما أنهزموا
بأحضان الغواني أحتفلوا
وشربوا كؤوس الذل مترعة
وغسلوا الجنابة فوق رؤوس من قتلوا
يا سيدتي ما ضل فينا
خليفة يحكمنا
فكلهم لبلاد الدولار قد وصلوا
وبقيت أنا وأنت في الغرفة
على فراش الجنس نبتهل
ولا تحسبيني مبتهجا بموعدك
فرجولتي أذابها اليأس والشلل
لا تطلبي مني ان أكون خليفة
فسيأتي يوما فيه الخليفة يسأل
أأكون خليفة والناس تتبعني؟
أأصير مهرجا لخطاب النصر أفتعل؟
وأشرب دماء أبنائي مفاخرة
مثل الذين شربوا حد الثمالة
وما ثملوا
دماء اخواني على الأسفلت شامخة
وخليفتي يخجل من عمالته الخجل
بأي دين على الناس أحتكم ؟
وقد زيفوا الدين والقران والملل؟
ومن أين أأتي بأفكار تناسبهم؟
وأيماني محاصر بين الجبن والكسل
وكيف لي أن أكون خليفة
وأعدائي بقصري اليوم قد نزلوا
أأحتلال أسميه سيدتي؟
وفينا بدر والطف والجمل؟
وأين أكتب بقايا قصتي معك؟
والأوراق قد سلبت
فما العمل؟
يا سيدتي أخر الخلفاء
قد فر من أرضنا
دون أن يرتدي ثيابه
دون أن يلبس النعل
وحارسه الأمين غير فعله
فبالصباح زاهد متعبد
وفي الليل خلف المساجد يقتل
قد سمي الظالم لله خليفة
وهل يرضى الله بأن تسقط المثل؟
أين الفرار من يوم يحاصرهم
كل خليفة أمام الله يمتثل
ما عدت أحتمل بقائي بذلة
وطغاة الخلق بصقوا عظامي
من بعد ما أكلوا
وخليفتي....
يراني كل يوم ممزقا
يخاف من موتي
حتى أصابه البلل
لن أقبل أن أكون خليفة
بين أقدام الحفاة
كرة تركل
هذه حقيقة سادتي
لا تتأملي
وأعذريني
أن رفضت ذلك الأمل
كتبها Bashar Hanon في 06:15 مساءً ::
